علي بن يوسف المطهر الحلي

67

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

98 - عن المفضل بن عمر قال : سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) فقال ( عليه السلام ) العصر عصر خروج القائم ( عليه السلام ) ( إن الإنسان لفي خسر ) يعني : أعداءنا ( إلا الذين آمنوا ) يعني : بآياتنا ( وعملوا الصالحات ) يعني : المواسات الإخوان ( وتواصوا بالحق ) يعني : بالإمامة ( وتواصوا بالصبر ) في الفترة ( 1 ) . 99 - عن هارون بن خارجة قال : قال لي هارون بن سعد العجلي ( 2 ) : قد مات إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم ، وجعفر شيخ كبير يموت غدا ، أو بعد غد ، فتبقون بلا إمام ، فلم أدر ما أقول له . فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بمقالته . فقال : هيهات هيهات أبي الله ، والله إن ينقطع هذا الأمر حتى ينقطع الليل والنهار ، فإذا رأيته فقل له : هذا موسى بن جعفر يكبر ويزوجه فيولد له ، فيكون خلفا إنشاء الله . ثم قال : وأجل الفرائض وأعظمها خطرا الإمامة التي هما تؤدي الفرائض والسنن ، وبها كمل الدين وتمت النعمة ، فالأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذ لا نبي بعده ، فحملوا ( 3 ) العباد على محجة دينهم ، ويلزموهم سبيل نجاتهم ويجنبوهم موارد هلكتهم ، ويبينوا لهم فرائض الله ما شذ عن أفهامهم . ويهدون بكتاب الله عز وجل إلى مراشد أمورهم ، فيكون الدين لهم محفوظا لا تعترض فيه الشبه ، وفرائض الله بهم مؤداة لا يدخلها خلل ( 4 ) وأحكام الله ماضية لا

--> ( 1 ) رواه في كمال الدين ص 656 . ( 2 ) في الأصل : البجلي . ( 3 ) في الاكمال : ليحملوا . ( 4 ) في الاكمال : باطل .